نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٤٧
(ارابع الصوم) فائدة: كل الاعمال الصالحة لله تعالى، فلم جاء في الخبر،: كل عمل ابن آدم له الا الصوم فانه لي وأنا أجزي به [١]، مع قوله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل أعمالكم الصلاة [٢]. وكتب عمر إلى عماله: ان أهم أمري عندكم الصلاة.
وأجيب بوجوه: (الاول) انه اختص بترك الشهوات والملاذ في الفرج والبطن، وذلك أمر عظيم يوجب التشريف وأجيب بالمعارضة بالجهاد، فان فيه ترك الحياة فضلا عن الشهوات، وبالحج إذ فيه الاحرام ومتروكاته كثيرة.
(الثاني) انه أمر خفي لا يمكن الاطلاع عليه، فلذلك شرف بخلاف الصلاة والجهاد وغيرهما.
أجيب بأن الايمان والاخلاص أفعال القلب والخشية خفية [٣] مع تناول الحديث اياها.
(الثالث) ان عدم ملا [٤] الجوف تشبه بصفة الصمدية.
وأجيب بأن طلب العلم تشبيه بأجل صفات الربوبية وهو العلم الذاتي، وكذلك الاحسان إلى المؤمنين وتعظيم الاولياء والصالحين كل ذلك فيه التخلق تشبيها بصفات الله تعالى.
[١] البحار ٩٦ / ٢٥٦، معاني الاخبار: ٤٠٩ وفيه: الصبر وهو الصوم، صحيح البخاري في باب هل يقول اني صائم من كتاب الصوم.
[٢] قرب الاسناد: ٣٤ وفيه: وخير أعمالكم الصلاة.
[٣] في ص: والحسنة خفية.
[٤] في هامش ص: خلاء.