نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٣٤
الكسوف سببا لوجوب الصلاة ودوامه سببا أيضا، ويلزم من هذا اثبات سببيته لم يدل عليها النص بأحد الدلالات.
فان قلت: المشهور استحباب الاعادة والمنع قائم.
قلت: جاز أن يكون ابتداء الكسوف سببا في الوجوب ودوامه سببا في الاستحباب، كما أن الزوال سبب في وجوب اليومية وطلب الجماعة لمن صلى منفراد سبب في استحبابها.
قاعدة: الموالاة في الصلاة شرط في صحتها، لان النبي " ص " صلاها كذلك، فيقطعها الفعل الكثير في أثنائها.
وقد يعرض ما يخرجها عن الشرطية في مواضع: (منها) المبطون إذا فاجأه الحدث فانه يتوضى ويبني.
(ومنها) من سلم على نقص [١] من صلاته ثم ذكر، وقد رواه علي بن النعمان الرازي [٢] عن الصادق عليه السلام والحسين بن ابى العلاء [٣] وعبيد بن زرارة عنه عليه السلام بسند آخر [٤]. وأبلغ منه ما رواه عمار بن موسى عنه عليه السلام: يبني ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة [٥]. واختاره الصدوق، ونقل عن يونس بن عبد الرحمن اعادة الصلاة بذلك ولم يرتضه.
(ومنها) من كان في الخسوف فخشي فوت الحاضرة، فانه يقطع الكسوف
[١] في ص وهامش ك: على بعض.
[٢] التهذيب ٢ / ١٨١، الفقيه ١ / ٢٢٨.
[٣] التهذيب ٢ / ١٨٣.
[٤] التهذيب ٢ / ٣٤٦، الفقيه ١ / ٢٢٩.
[٥] التهذيب ٢ / ١٩٢، الفقيه ١ / ٢٢٩.