نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٧٥
ولو اشتمل النذر على هيئة زائدة فان كانت مانا - كما لو نذر الصلاة في أول وقتها أو أداء الزكاة عند رأس الحول أو قضاء شهر رمضان في رجب - أمكن أن يجب التعرض لنية تعينه في ذلك الزمان، لانه أمر لم يجب بالسبب الاول.
والاقرب عدم الوجوب، لان الوجوب الاصلي صار متشخصا بذلك المشخص [١] الزماني، فنيته منصبة عليه.
وان كانت هيئة زائدة - كما لو نذر قراءة سورة معينة في الصلاة - ففي التعرض لها وجهان، والاقرب عدم الوجوب.
ولو نذر قراءة القرآن في صومه فهما أمران متغايران يجب أن يفرد لكل منهما نية.
(السادسة) الاصل أن كلا من الواجب والندب لا يجزي عن صاحبه، لتغاير الجهتين.
وقد يتخلف [٢] هذا الاصل في مواضع، منها اجزاء الواجب عن الندب في صلاة الاحتياط الذي يظهر الغناء عنها، وكذا لو صام يوما بنية القضاء عن رمضان فتبين [٣] أنه كان قد صامه فانه يستحق على ذلك ثواب الندب.
وأما اجزاء الندب عن الواجب ففي مواضع: (منها) صوم يوم الشك.
(ومنها) صدقة الحاج بالتمر مادام الاشتباه باقيا، فلو ظهر أن عليه واجبا فالظاهر الاجزاء عنه إذا كان من جنس المؤدى، كما يجزي الصوم عن رمضان لو ظهر أنه منه.
[١] في ص والقواعد: بذلك الشخص.
[٢] في ص والقواعد: وقد يختلف.
[٣] في ص: فتيقن.