نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٨٦
أجلهم لا يتسأخرون ساعة ولا يستقدمون " [١] وقال تعالى، ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء اجلها " [٢]. قلت: الاجل صادق على كل ما يسمى أجلا موهبيا وأجلا مسببيا، فيحمل ذلك على الموهبي ويكون فيه وفاءا لحق اللفظ كما تقدم في قاعدة الجزئي والجزء.
ويجاب أيضا: بأن الاجل عبارة عما يحصل عنده الموت لا محالة، سواء كان بعد العمر الموهبى أو المسببي، ونحن نقول كذلك، لانه عند حضور أجل الموت لا يقع التأخر.
وليس المراد به العمر، إذ الاجل مجرد الوقت.
وينبه على قبول العمر للزيادة وللنقصان [٣] بعد ما دلت عليه الاخبار الكثيرة قوله تعالى " وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب " [٤]. (الثاني) حق الوالدين وما يتبعه.
قاعدة: لا ريب أن كلما يحرم أو يجب للا جابة للاجانب يحرم أو يجب للابوين، وينفردان بأمور: (الاول) تحريم السفر المباح بغير اذنهما وكذا السفر المندوب.
وقيل بجواز سفر التجارة وطلب العلم إذا لم يمكن استيفاء التجارة والعلم في بلدهما.
[١] سورة الاعراف: ٣٤.
[٢] سورة المنافقون: ١١.
[٣] في ص: الزيادة والنقصان.
[٤] سورة الفاطر: ١١.