نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٥٦
احتج الاخرون بوجوه: ١ - ان المدينة موضع استقرار الدين وبها هاجر سيد المرسلين وظهور دعوة الايمان، وبها دفن سيد الاولين والاخرين صلى الله عليه وآله وسلم وكمل الدين ووضح اليقين، والمنقول من السنة فيها أثبت المنقولات.
٢ - اقامة أعظم الصحابة بها وموت جماعة منهم ومن الائمة عليهم السلام فيها.
٣ - ان النبي صلى الله عليه وآله دعا لها [١] بمثل ما دعا ابراهيم عليه السلام لمكة.
٤ - ان النبي " ص " قال: المدينة خير من مكة.
٥ - قول النبي " ص ": اللهم انهم أخرجوني من أحب البقاع الي فاسكني بأحب البقاع اليك، و الاحب إلى الله تعالى أفضل والانبياء مستجابو الدعوة.
٦ - قول النبي " ص " لا يصبر للاواء [٢] بها وشدتها الا كنت له شفيعا أو شهيدا يوم القيامة.
٧ - قوله " ص ": ان الايمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها [٣] أي يأوى.
٨ - قوله عليه السلام ان المدينة لتنفي خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد [٤].
[١] الفقيه ٢ / ٣٣٧، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٤ / ٨٦.
[٢] اللاى: الشدة.
[٣] أخرجه البخاري في باب فضل المدينة.
قال في المجمع: في الحديث: العلم يأرز كما تأرز الحية في جحرها أي ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض.
[٤] أخرجه البخاري في باب المذكور بألفاظ مختلفة تارة: المدينة تنفي الناس