نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٩٢
والازمان لا يلزم أن يكون عاما في الاحوال.
والاكتفاء في الرشد [١] باصلاح المال حملا على أقل مراتبه، وهذا أظهر [ في الدلالة ] مما قبله، لاقتران تلك بما احتيج إلى الجواب عنه به. واستدل بعض العامة على الاقتصار في حكاية الاذان على حكاية التشهد، [ فان قوله صلوات الله عليه " إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول " مطلق، فحمل على مطلق المماثلة وهو صادق على التشهد ] [٢]، فيكون كافيا.
قلت: هذا يناقضه قولكم بعموم المفرد المضاف ومثل مضاف.
فائدة: استثني من هذه القاعدة ما أجمع على اعتبار أعلى المراتب فيه، وهو ما نسب إليه تعالى من التوحيد والتنزية وصفات الكمال، وما أجمع على الاكتفاء فيه بأقل المراتب، كالاقرار بصيغة الجمع، فانه يحمل على أقل مراتبه والفرق أن الاصل تعظيم جانب الربوبية بالقدر الممكن، والاصل براءة ذمة المقر، قال الله تعالى " وما قدروا الله حق قدره " [٣] وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا أحصي ثناءا عليك.
والباقى هو المحتاج إلى دليل.
ولك أن تقول: محل النزاع هو الجاري على الاصل، وكذلك الاقرار.
وأما تعظيم الله تعالى فهو دليل من خارج اللفظ، فلا تخرج القاعدة عن حقيقتها.
[١] في ص: بالرشد في اصلاح المال.
[٢] مابين القوسين ليس في ص.
[٣] سورة الانعام: ٩١.