نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٨
تعالى، فان الاغراض الاربعة تجتمع فيه، فالنفع الدنيوي بحفظ النفس والاخروي بأداء الفريضة المقصود بها القربة، وأما دفع الضرر الدنيوي فهو ازالة الالم الحاصل للنفس بترك القوت، وأما الاخروي فهو العقاب اللاحق بترك الواجب.
اخرى: العبادة تنتظم ما عدا المباح كما يجئ، وأما العقود والايقاعات فهي أسباب يترتب عليها الاحكام كما يجئ أيضا.
وأما المسمى بالاحكام فالغرض منها: اما بيان الاباحة كالصيد والاطعمة والاشربة والاخذ بالشفعة، واما بيان التحريم كموجبات الحدود والجنايات وغصب الاموال، واما بيان الوجوب كنصب القاضي ونفوذ حكمه ووجوب اقامة الشهادة عند التعيين ووجوب الحكم على القاضي عند الوضوح، واما بيان الاستحباب كالطعمة (١) في الميراث وبيان آداب الاطعمة والاشربة والذبائح والعفو في حدود الادميين وقصاصهم ودياتهم، واما الكراهة ففي كثير من الاطعمة والاشربة وآداب القاضى.
(القاعدة) الثالثة: كل حكم شرعي يكون الغرض الاهم منه الدنيا، سواء كان لجلب نفع أو دفع ضرر: فأما أن يكون مقصودا بالاصالة، أو بالتبع.
الطعمة: الرزق، وجمعها الطعم مثل غرفة وغرف، ومنه " لا ميراث للجدات انما هي طعمة ".