نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٦٤
وكما نقول في المتيمم: إذا وجد الماء في أثناء الصلاة لا ينتقض تيممه، للاجماع على صحة صلاته قبل وجوده، فيستصحب حتى يثبت دليل يخرجه عن التمسك به. (ومن فروعها) طهارة الماء لو شك في نجاسته ونجاسته لو وقعت فيه نجاسة وشك في بلوغه الكرية، لان الاصل عدم بلوغها.
وقيل: هو من باب تعارض الاصلين، لان الاصل طهارة الماء والشك في تأثره بالنجاسة.
ويضعف: بأن ملاقاة النجاسة المعلومة رفع حكم الاصل السابق فيحتاج إلى مانع، اما لو كان كرا فوجد متغيرا وشك في تغيره بالنجاسة أو بالاجون [١] فالبناء على الطهارة، لانها الاصل الذي لا يعارضه أصل آخر.
(ومنها) عدم الالتفات لو تيقن الطهارة وشك في الحدث.
وقال بعض العامة: يتطهر، لان الصلاة ثابتة في ذمته يقينا، فلا تزول الا بيقين الطهارة.
ويرد عليه الخبر السالف، وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ان الشيطان ليأتي أحدكم إلى آخره [٢]. ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة أعاد، وكذا يعيد الصلاة بالشك في الركعتين الاولتين أو الثنائية الثلاثية، لانه مخاطب بالصلاة يقينا، ولا يقين بالبراءة هنا الا باعادتها ولزوم الاحتياط لو شك في غير ذلك.
فان فيه مراعاة البناء على الاصل ومن عدم الاتيان بالزائد، ووجود أداء الزكاة والخمس لو شك في
[١] أجن الماء أجنا واجونا من باب ضرب وقعد: تغير الا انه يشرب، فهو آجن.
وفي القاموس: الاجن الماء المتغير اللون والطعم.
[٢] راجع ص: ١٠. (، *)