نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٢٨
من الامة كالمرجئة ١) والخوارج والمجسمة.
وقد يكون في الاعتقاد في نفسه خطأ وان لم يسم كفرا ولا بدعة، كالامن من مكر الله واليأس من روح الله.
ويدخل فيه كل ما أشبهه كالسخط بقضاء الله ١) قال في مجمع البحرين: وقد اختلف في المرجئة فقيل: هم فرقة من فرق الاسلام يعتقدون انه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، سموامرجئة لاعتقادهم ان الله ارجى تعذيبهم أي عن المعاصي أي أخره عنهم، وعن أبى قتيبة انه قال: هم الذين يقولون الايمان قول بلا عمل لانهم يقدمون القول ويؤخرون العمل.
وقال بعض أهل المعرفة بالملل: ان المرجئة هم فرقة الجبرية الذين يقولون ان العبد لا فعل له واضافة الفعل إليه بمنزلة اضافته إلى المجازات كجرى النهر ودارت الرحا.
وانما سميت المجبرة مرجئة لانهم يؤخرن أمر الله ويرتكبون الكبائر، وفى المغرب نقلا عنه: سموا بذلك لارجائهم حكم أهل الكبائر إلى يوم القيامة، وفى الاحاديث: المرجئ يقول من لم يصل ولم يصم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح أمه فهو على ايمان جبرئيل وميكائيل - إلى آخر ما قال - ولهم ذكر في مرآة القعول ٧ / ٢٤٨، بحار الانوار ٦٨ / ٢٩٧، شرح أصول الكافي للعلامة المولى صالح المازندرانى ٨ / ١١٦ وقال العلامة المحقق الشعرانى رحمة الله عليه في تعليقه على هذا الشرح: هم " أي المرحئة " والخوارج على طرفي النقيض كان هولاء يعتقدون كفر الفساق وهم على غاية البغض والعداوة مع بنى أمية الولاة في عصرهم والمرجئة كانوا يعتقدون تساوى الصالح والطالح والعابد والفاسق في الفضل عند الله وكانوا متملقين ومائلين إلى ولاتهم وكان يؤ يدهم سياسة بنى أمية أو جدتهم وروجت آرائهم بين المسلمين - إلى أن قال رحمة الله - فاخترعوا لهم مذهب المرجئة وغرضهم ان بنى أمية مسلمون مؤمنون وان ظهر منهم الفجور والقتل والمناهي وهم والصلحاء سواء عند الله في الفضل فيجب مودتهم والمصافاة معهم واعانتهم في التدبير الملكى ونصرهم في جهاد عدوهم وبالجملة دفع تنفر الناس وما يلزمه ولما كان هذا من اضر الاراء في فرق الاسلام بل منافيا لاصل تشريع هذا الدين وكل دين لولا احتمال الشبهة الممكنة في حقهم لحكم بكفرهم لمخالفتهم ضروري الاسلام بل ضروري كل دين ولانتفى فائدة ارسال الرسل وانزال الكتب ولم يبق للطاعات واكتساب الفضائل ومكارم الاخلاق موقع.
رد الائمة عليهم السلام في هذه الاحاديث رأيهم ومذهبهم.