نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥٢٧
الاولى: كلما توعد عليه الشرع بخصوصه فانه كبيرة، وقد ضبط ذلك بعضهم فقال ١): هي الشرك بالله، والقتل بغير حق، واللواط، والزنا، والفرار من الزحف، والسحر، والربا، وقذف المحصنات، وأكل مال اليتيم، والغيبة بغير حق، واليمين الغموس، وشهادت الزور، وشرب الخمر، واستحلال الكعبة، والسرقة ونكث الصفقة، والتعرب بعد الهجرة، واليأس من روح الله تعالى، والامن من مكر الله سبحانه وعقوق الوالدين، وكلما ورد ٢) في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة وورد أيضا التهمة وترك السنة، ومنع ابن السبيل فضل الماء، وعدم التنزه من البول، والتسبيب إلى شتم الوالدين، والاضرار في الوصية.
وهناك عبارات أخرى في حد الكبيرة، منها: كل معصية توجب الحد، ومنها: التي يلحق صاحبها الوعيد الشديد بكتاب أو سنة، ومنها: كل جريمة تؤذن بقلة اكتراث ٣) فاعلها بالذنب، ومنها: كل معصية توجب في جنسها الحد.
وهذه الكبائر المعدودة عند التأمل ترجع إلى ما يتعلق بالضروريات الخمس التي هي مصلحة الاديان والعقول والنفوس والانساب والاموال: فمصلحة الدين منها ما يتعلق بالاعتقاد، وهو اما كفر أو شرك بالله تعالى أو ليس بكفر، وهو بترك السنة إذا لم ينته إلى الكفر، ويدخل فيه مقالات المبتدعة ١) في ص ليس " بعضهم قال " وبدله: فقيل.
٢) في ك: وكل هذا ورد.
٣) في حديث: لا يكترث لهذا الامر، أي لا يعبأ به ولا يباليه.
ولا يستعمل الا في النفى وقد جاء في الاثبات على شذوذ.