نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٥١٣
المبيع قبل قبض الثمن " فالظاهر أنه يحلف على نفي العلم.
ويحتمل حلفه على البت لانه يثبت لنفسه استحقاق ثبوت اليد على المبيع حتى يقبض الثمن.
ويضعف بأن ذلك ثابت له بحكم اليد، فلا يحتاج إلى اثباته.
(الخامسة) لو ادعى البائع حدوث عجز عن تسليم المبيع وعلم المشتري به، قيل يحلف المشتري على البت، لانه بيمينه يستبقى وجوب تسليم المبيع إليه.
(السادسة) لو مات عن ابن فادعى آخر البنوة وعلم أخيه فأنكر حلف على نفي العلم.
وقيل يحلف على البت، لان الاخوة رابطة تجمع بينهما، فهو حالف على نفي فعل نفسه.
(السابعة) لو أنكر أحد الزوجين الرضاع المدعى به حلف على نفي العلم فان نكل حلف الاخر على البت، لانها يمين مثبتة.
وقيل حلف الزوج على البت بخلاف الزوجة.
والفرق أن في يمين الزوج تصحيح العقد في الماضي واثبات استباحته في المستقبل، فكانت على البت تغليظا، ويمين الزوجة لبقاء حق ثبت بالعقد ظاهرا فيقنع فيه بنفي العلم.
وهذا فرق ضعيف.
ويمكن فيهما اعتبار البت، لانه يفني حرمة يدعيها المدعي فيحلف على البت.
الحادية والعشرون: كلما جازت الشهادة به جاز الحلف عليه ومالا فلا، لعموم قوله تعالى " ولا تقف ما ليس لك به علم " ١). ١) سورة الاسراء: ٣٦.