نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٩٣
قاعدة: المعتبر في الضمان بيوم التلف مطلقا، وفي قول يفرق بين الغاصب وغيره فيضمن الغاصب الا رفع من القبض إلى حين التف وغيره يوم التلف.
وفي قول الكل كذلك.
وفي وجه يتمتد إلى حين الرد، وهو ضعيف.
نعم في المثلي يتوجه احتمالات: لو تلف عند الغاصب والمثلي موجود ثم لم يدفعه حتى تلف، والاقرب أن المعتبر القيمة يوم الدفع.
وقد خرج من الضمان يوم التلف ضمان ولد الامة إذا انعقد حراووجبت قيمته على الاب، فانها تعتبر عند الولادة لاحين الاحبال.
وان قضية الاصل أن الاتلاف انما حصل حين القاء النطفة، فانه لولا هذا العارض كانت رقا لمولى الامة فانتقلت إلى الوالد ١) حينئذ.
قيل: والسرفيه أن النطفة حينئذ لا قيمة لها، لكنه لما كانت مكملة بدم أمه وكان تكونه حيوانا بالقوى التي أودعها الله سبحانه وتعالى في الرحم صار كالشجرة المخلوقة من الثمرة ٢) فهو من كسب أمه، فلذلك قدر الاتلاف متأخرا إلى حين الوضع، فكأنه رقيق إلى حين الوضع.
ومن ثم تبع الولد أمه في أحكام كثيرة.
فان قلت: لم لا يقال ان الوجه في ذلك أن الولد كالجزء من الام، فهو ملك لمالكها حين ينفصل، فهنالك ينتقل إلى ملك الوالد؟ قلت: يأبى ذلك الحكم بانعقاده حرا.
نعم ذكر في بعض الموارد أنه رقيق وان يجب على الاب فكه عند الولادة.
وعلى هذا لا يكون التلف الا حين الولادة ١) في ص: إلى الولد.
٢) في ك. كالثمرة المخلوقة من الشجرة.