نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٥٩
ويباح حيث لارجحان ولا مرجوحية.
ويلحق أيضا مقدمات العقد، فالوجوب كوجوب العلم بالعوضين، والتحريم كالاحتكار والتلقي [١] والنجش عند من حرمها، والكراهة كالزيادة وقت النداء والدخول في سوم المؤمن.
ويلحق العقد الصحيح وجوب الستليم إلى المشتري والبائع في العوضين وتحريم المنع منه، واباحة الانتفاع، وكراهة الاستحطاط بعد الصفقة [٢]، واستحباب اقالة النادم.
قاعدة: يشترط كون المبيع معلوم العين والقدر والصفة، فلو قال " بعتك عبدا من عبدين " بطل، لانه غرر يمكن اجتنابه بسهولة.
واحترز به عن أس الحائط، فانه وان كان غررا الا أنه لما شق الاطلاع عليه اكتفى فيه بالتبعية، لانه قد تصح الجهالة تبعا وان لم تصح أصلا، ولان العقد يحتاج إلى مورد يتأثر به في الحال كما في النكاح ولا تأثير هنا في الحال، وخصوصا إذا قيل بالصحة حين التعيين، فيكون في معنى تعليق العقد وانه باطل.
فان قلت: العتاق والطلاق يصحان مع الابهام، فالأصح هنا.
[١] التلقي هو أن يستقبل الحضري البدوي قبل وصوله إلى البلد فربما اخبره بكساد ما معه كذبا ليشترى منه سلعة بالركس والقيمة القليلة، وذلك حرام وقد نهى عنه ويقال: تلقي الركبان.
والنجش بفتح النون والجيم وهو ان يمدح السلعة في البيع لينفقها أو يروجها أو يزيد في قيمتها وهو لا يريد شراءها ليقع غيره فيها وهو أيضا حرام للنهى عنه.
[٢] الاستحطاط بعد الصفقة: هو ان يطلب المشتري من البائع ان يحط عنه من ثمن المبيع.
ونهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله.