نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٤٣
ومنهم من اعتبر الاذان فجعل الاجرة عليه خاصة، لانه غير لازم فصحت الاجرة عليه.
وهذه الصور في الحقيقة غير مخالفة للقاعدة كما ترى، ونحن نمنع الاجارة على الامامة، لانها ليست عملا زائدا على الصلاة الواجبة ولما ذكروه من اجتماع العوضين.
فائدة: قد سبق الفرق بين تملك المنفعة وتملك الانتفاع [ فالنكاح من باب تملك الانتفاع ] [١] ذا نسب إلى الزوجة دائما كان أو مؤجلا، وإذا نسب إلى الامة فهو من باب تملك المنفعة.
فالقسم الاول لا يجوز فيه تمليكه الغير، بخلاف الثاني، الا أن الثاني انما ملكت المنفعة فيه تبعا للعين.
ومما يشبه ملك الانتفاع الوكالة بغير عوض، فليس للموكل تمليك انتفاعه بالوكيل لغيره، أما لو وكله بعوض فهو في معنى الاجارة، فيكون مالكا لمنفعته فله نقلها في موضع يصح النقل، كالوكالة في بيع وشراء شهرا مثلا، بخلاف الوكالة في بيع سلعة معينة أو تزويج امرأة معينة.
والقراض والمزارعة والمساقاة من قبيل تملك الانتفاع بالنسبة إلى المالك أما العامل فالحصة يملكها [٢] ملك عين لا منفعة.
فروع: لو قال " وقفت هذا على العلوية ليسكنوا فيه " فالظاهر أنه ليس لهم الاجارة
[١] ليس ما بين القوسين في ص.
[٢] في ص بمثلها.