نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٣٢
" دين الله " و " نفخنا فيه من روحنا " [١] و " لله على الناس حج البيت " [٢]، ومنه قول أحد حاملي الخشبة " خذ طرفك "، قال الشاعر: إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة [ سهيل ] [٣]. لانها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه، فالقدر المشترك بين هذه الاضافات المختلفة المعاني هو أدنى ملابسة كما قاله صاحب المفصل.
إذا تقرر ذلك فهذه القبلات أو البعدات المضاف بعضها إلى بعض يحتمل لغة أن يكون كل ظرف أضيف إلى مجاوره أو إلى مجاور مجاوره فصاعدا، فيكون الشهر الذي قبل رمضان هو ربيعا، فان ربيعا قبل رمضان بالضرورة، بل يومنا هذا قبل يوم القيامة.
وهذا كله حقيقة غير أن الظروف التي في البيت حملت على مجاور الاول لانه الا سبق إلى الفهم، مع أن غيره حقيقة أيضا.
(الرابع) انك تعلم أنك إذا قلت " قبل ما قبل قبله رمضان " فالقبل الاول هو عين رمضان، لانه يستقر في ذلك الظرف، وكذلك بعد ما بعد بعده رمضان، فالبعد الاخير هو رمضان لانه مستقر فيه، متى كان القبل الاول هو رمضان فالقبلان الكائنان بعده شهر ان آخران متقدمان على الشهر المسئول عنه.
وكذلك في " بعد ما بعد بعده رمضان " البعدان الاخيران شهران آخران متأخران عن الشهر المسئول عنه، فالقريب [٤] دائما في الشهر الرابع الشهر
[١] سورة الانبياء: ٩١.
[٢] سورة آل عمران: ٩٧.
[٣] عجزه: سهيل اشاعت غزلها في القرايب.
الخرقاء اسم امرأة مغنية سمى الكواكب باسمها لاشتغالها بشغلها عند طلوعه، واشار إليه المؤلف رحمه الله بقوله: لانها كانت تقوم إلى عملها وقت طلوعه.
وفي بعض النسخ " اذاعت " بدل " اشاعت " والمعنى واحد.
[٤] في ك: فالريب.
وفي القواعد: فالترتب.