نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٣٢٦
لكنه لم يشتهر في هذا المعني، الا أن يكون من ذلك قوله تعالى " تبارك اسم ربك " [١] وهو غير متعين [٢]، لجواز اطلاق التنزيه على الالفاظ الدالة على الذات المقدسة كما تنزه الذات.
وان أريد بالاسم الصفة ينقسم إلى ما هو المسمى والى غيره.
قاعدة [٣]: كل يمين خولف مقتضاها نسيا أو جهلا أو اكراها فلا حنث فيها، لظاهر " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه "، ولان البعث والزجر المقصودين من اليمين انما يكونان مع ذكر اليمين.
ضرورة أن كل حالف انما قصد بعثه أو زجره باليمين، وذلك انما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه لاجل اليمين، وهذا لا يتصور الا مع القصد إليها والمعرفة بها، فإذا جهل اليمين في صورة النسيان أو المحلوف عليه في صورة الجهل لم يوجد المقصود من اليمين وهو الترك لاجلها مخرجا عن اليمين، إذ لا يقصده حالف من الناس، لامتناع حال الجهل والنسيان.
وكذا حال الاكراه، بل أولى، لان الداعية حال الاكراه ليست للفاعل على الحقيقة، بل نشأت عن أسباب الاكراه التي هي مستندة إلى غيره، فلم تدخل هذه الحالة أيضا في اليمين.
والقصد باليمين البعث على الاقدام أو [ المنع ] منه، والبعث [ انما يقع ] في الافعال الاختيارية لامتناع بعث المرأ نفسه على ما يعجز عنه كالصعود إلى
[١] سورة الرحمن: ٧٨.
[٢] في ص: وهو غير معنى.
[٣] في ص: فائدة.