نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٩٢
الاول، لانه بناه على معتقده من الفراغ من البر ثم ظن الفراغ من البر.
فأجيب: بأنك لم تفرغ منه بعد بل عليك ببرها فانها حقيقة به، فكأنه أمره ببرها مرتين وببر الاب مرة في الرواية الاولى وببرها ثلاثا وببره مرة في الرواية الثانية، وذلك يقتضي أن يكون للاب مرة من ثلاث أو مرة من أربع، وظاهر أن تلك الثلث أو الربع.
وبهذا يندفع السؤالان الاخر ان لانه لا عطف هنا الا في كلام السائل.
سلمنا أن أحق للافضلية على من أضيف إليه وان جملة من أضيف إليه الاب، لكن نمنع أن الا حقية الثانية ناقصة عن الاولى، لانه انما استفدنا نقصها من اتيان السائل بثم معتقدا أن هناك رتبة دون هذه، فسأل عنها، فأجاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله " أمك ". وكلامه " ص " في قوة أحق الناس بحسن صحابتك أمك، أحق الناس بحسن صحابتك أمك.
وظاهر أن هذه العبارة لا تفيد الا مجرد التوكيد، الا أن الثاني أخفض من الاول.
فالحاصل على تقدير الامر ببر الام مرتين أو ثلاثا، والامر ببر الاب مرة واحدة، سواء قلنا ان أحق بالمعنى الاول أو المعنى الثاني.
فائدة: هل للابوين المنع من سفر طلب العلم؟ الاقرب لا، الا أن يكون متمكنا من فعله عندهما على حد يمكنه مع السفر.
نعم يستحب الاستيذان، ولو كان واجب التعلم وتعذر الا بالسفر فلا حجر، أما لو كان طالبا درجة الفتوى - وهو مترشح لذلك - فان لم يكن في البلد مستقل بها فهو ملحق بالواجب - وان كان فهو ملحق بالمستحب.
ولو خرج لطلب الفتوى وليس في البلد مستقل فخرج معه جماعة فهل