نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٨٨
وبعض الروايات أنه " ص " قال: لو كان جريح فقيها لعلم أن اجابة أمه أفضل من صلاته.
وهذا الحديث يدل على قطع النافلة لاجلهما، ويدل بطريق الاولى على تحريم السفر، لان غيبة الوجه فيه أعظم، وهي كانت تريد النظر إليها والاقبال عليها.
(الثامن) كف الاذى عنهما وان كان قليلا بحيث لا يوصله الولد اليهما، ويمنع غيره من ايصاله بحسب طاقته.
(التاسع) ترك الصوم ندبا الا باذن الاب، ولم أقف على نص في الام.
(العاشر) ترك اليمين والعهد الا باذنه أيضا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرم، ولم نقف في النذر على نص خاص.
الا أن يقال: هو يمين يدخل في النهي عن اليمين الا باذنه.
تنبيه: بر الوالدين لا يتوقف على الاسلام، لقوله تعالى " ووصينا الا نسان بوالدين حسنا " [١] " وان جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فاجرة وقعدت عند صومعته قد أخذها الطلق فادعت ان الولد من جريح ففشا في بني اسرائيل ان من كان يلوم الناس على الزنا قد زنى وامر الملك بصلبه، فأقبلت امه إليه فلطمت وجهها فقال لها: اسكتي انما هذ الدعوتك.
فقال الناس لما سمعوا ذلك منه: وكيف لنا بذلك؟ قال: هاتوا الصبي فجاءوا به فأخذه، فقال: من ابوك؟ فقال: فلان الراعي لبنى فلان، فأكذب الله الذين قالوا ما قالوا في جريح فحلف جريح الايفارق أمه يخدمها.
[١] سورة العنكبوت: ٨.