نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٨٧
(الثاني) قال بعضهم: يجب عليه طاعتهما في كل فعل وان كان شبهة، فلو أمراه بالاكل معهما من مال يعتقد شبهة أكل، لان طاعتهما واجبة وترك الشبهة مستحب.
(الثالث) لو دعواه إلى فعل، وقد حضرت الصلاة فلتؤخر الصلاة وليطعهما كما قلناه.
(الرابع) هل لهما منعه من الصلاة جماعة؟ الاقرب أنه ليس لهما منعه مطلقا بل في بعض الاحيان بما يشق عليهما مخالفته، كالسعي في ظلمة الليل إلى العشاء والصبح.
(الخامس) لهما منعه من الجهاد مع عدم التعيين، لما صح أن رجلا قال: يا رسول الله أبايعك على الهجرة والجهاد.
فقال: هل من والديك أحد؟ قال: نعم كلاهما.
قال: أفتبتغي الاجر من الله؟ قال: نعم.
قال " ص ": فارجع إلى والديك بأحسن صحبتهما [١]. (السادس) الاقرب أن لهما منعه من فروض الكفاية إذا علم قيام لغير أو ظن لانه يكون حينئذ كالجهاد الممنوع.
(السابع) قال بعض العلماء: لو دعواه في صلاة نافلة قطعها، لما صح أن رسول الله " ص " ان امرأة نادت ابنها وهو في صومعة قالت: يا جريح.
قال: اللهم أمي وصلاتي.
فقالت: يا جريح.
فقال: اللهم أمي وصلاتي.
فقالت: لا تموت حتى تنظر في وجوه المومسات [٢] الحديث.
[١] راجع الكافي ٢ / ١٥٧.
[٢] في ص: في فروج المومسات.
وفي البحار: في وجوه المومسات.
والمومسات: الزانيات، والحديث في البحار ٧٤ / ٧٥ نقلا عن " قصص القرآن " للراوندي.
وفي هذا النقل: فانصرفت وهي تقول: اسأل اله بني اسرائيل ان يخذلك.
فلما كان من الغد جاءت