نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٧٤
سلمنا لكن يحمل على من أراد ذلك تجبرا وعلوا على الناس فيؤاخذ من لا يقوم له بالعقوبة، أما من يريده لدفع الاهانة عنه والنقيصة [ له ] فلا حرج عليه، لان دفع الضرر عن النفس واجب.
وأما كراهته " ص " فتواضع لله وتخفيف على أصحابه، وكذا نقول: ينبغي للمؤمن أن لا يحب ذلك وان يؤاخذ نفسه بمحبة تركه إذا مالت إليه، ولان الصحابة كانوا يقومون كما في الحديث، ويبعد عدم علمه " ص " بهم، مع أن فعلهم يدل على تسويغ ذلك.
وأما المصافحة فثابتة من السنة [١] وكذا تقبيل موضع السجود [٢]، وأما تقبيل اليد فقد ورد أيضا في الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إذا تلاقى الرجلان فتصافحا تحاتت ذنوبهما وكان أقربهما إلى الله تعالى أكثرهما بشرا.
وفي الكافي للكليني رحمه الله في هذه المقامات أخبار كثيرة نقلت منها ما تيسر لي نقله: ١ - عن رفاعة عن الصادق عليه السلام قال: لا يقبل رأس أحد ولا يده الا رسول الله " ص " أو من أريد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [٣]. ٢ - عن علي بن بريد صاحب السابري قال: دخلت على الصادق سلام الله عليه فتناولت يده فقبلتها فقال: أما انه لا يصلح الا لنبي أو وصي نبي [٤]. ٣ - عن الحسن عليه الصلاة والسلام قال: من قبل للرحمة ذا قرابة فليس
[١] راجع الكافي ٢ / ١٧٩.
[٢] الكافي ٢ / ١٨٥.
[٣] الكافي ٢ / ١٨٥.
[٤] الكافي ٢ / ١٨٥ فيه: عن على بن مزيد.