نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٥٧
٩ - قوله عليه السلام: ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة [١]. أجاب الاولون: بأن ما ذكرناه أوضح دلالة، والوجوه التي ذكرتموها في الاول تدل على التعظيم أما على الافضلية فلا، وكذا الثاني، وأما الدعاء منه " ص " فيحمل على المصرح به فيه وهو الصاع والمد، وأما الخيرية فهي مطلقة، فيحمل الخيرية في سعة الرزق أو المتجر أو سلامة المزاج أو في ساكني هذه وساكني تلك، والمراد بأحب البقاع اليك بعد مكة، لانه كان قد يئس من دخولها في ذلك الوقت فلم يرد الامكانا مرجوا [٢] دخوله إليه.
ويجوز أن يكون معنى الاحبية لها الاحبية لاهلها باعتبار اشتمالها، وقد كان إذ ذاك رسول الله " ص " يرشد الخلق إلى الله تعالى، فانقضى التبليغ عن الله تعالى بواسطة [٣] موته " ص " وان كان قد أسند المحبة إليها فالمراد أهلها، كقوله " [٤] الارض المقدسة " أي من فيها أو " الوادي المقدس " أي شرفته الملائكة أو الكليم عليه السلام، والصبر على اللاواء [٥] دليل على الفضل والكلام في الافضال [٦] ولانه مطلق بحسب الزمان فيحمل على زمانه " ص " والكون معه لنصرته.
كما ينفي الكير خبث الحديد.
وتارة أخرى: المدينة كالكير تنفي خبثها.
وفي الاخرى: تنفي الرجال كما تنفي النار خبث الحديد.
[١] الكافي ٤ / ٥٥٣ وفيه " ما بين بيتي ومنبري " وفي حديث " ما بين منبري وبيتي " وفي آخر " ما بين منبري وبيوتي " وأخرجه البخاري في باب " ما ذكر النبي وخص على اتفاق أهل العلم وما اجتمع عليه الحرمان " من أبواب كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة.
[٢] في ك: يرجو دخوله.
[٣] في القواعد: بغير واسطة بموته " ص ".
[٤] في ك: كقولنا.
[٥] اللاواء الشدة.
وفي هامش ك: الاذاء.
[٦] في ص والقواعد: في الافضل.