نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ٢٤٠
ورباعيتين يطلق في الاولى بين الظهر والعصر وفي الثانية بين العصر قضاء وبين العشاء الاخرة أداء إذا كان الوقت باقيا والا كان الجميع قضاء.
ولو سهى عن الوضوء الذي كلف به الان وصلى الصلوات الخمس أو الاربع ثم ذكر أنه صلاها بغير وضوء مستأنف، فعلى الاول ليس عليه الا اعادة العشاء لاغير، لان الاخلال ان كان من طهارته الاولى فهو الان متطهر وقد صلى ما فاته بطهارة صحيحة ما فاته وزيادة، وان كان من طهارته الثانية فلم يضره هذا التكرار ووجب عليه صلاة العشاء.
وأما على الثاني فيحتمل هذا أيضا، ويحتمل أن يعيد ما عدا الصبح، لانه إذا كانت طهارته الاولى فاسدة وجب عليه الصلوات بنية جازمة وهنا قد وقع الترديد.
فائدة [١]: الترتيب في القضاء معتبر بين الفرائض اليومية، لقوله عليه السلام " فليقضها كما فاتته " [٢] وقد فاتته مرتبة فيجب الترتيب عملا بمدلول الامر.
هذا مع الذكر، أما مع النسيان فيحتمل سقوطه لقوله عليه السلام " رفع عن امتي الخطأ والنسيان " [٣] والمراد حكمهما والمؤاخذة عليهما، ولقوله " ص " " الناس في سعة ما لم يعلموا "، ولان الزائد حرج وعسر، وهو منفي بالقرآن العزيز، ولان التكليف مع عدم العلم تكليف بالمحال، ولا صالة البراءة من الزائد
[١] في ص: قاعدة.
[٢] انظر التهذيب ٣ / ١٥٨ وهذه العبارة نقلها في طى كلامه انظر: ص ١٦٤ من هذا المجلد.
[٣] الخصال ٢ / ١٨٤.