نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٩٨
كالايمان بالله ورسله واليوم الاخر والتعظيم والاجلال لله والخوف والرجاء والتوكل والحياء والمحبة والمهابة، فانها متميزة في أنفسها بصورها التي لا يشاركها فيها غيرها.
وألحق بذلك الاذكار كلها والثناء على الله عزوجل بما لا يشاركه فيه غيره والاذان والاقامة وتلاوة القرآن وهذا بالاعراض عنه حقيق، فان أكثر هذه يمكن صدورها على وجه الرياء والعبث والسهو والنسيان، فلا تتخصص بالعبادة الا بالنية.
اما الايمان المذكور فانه لا يقع الا على وجه واحد فلم تجب فيه النية.
على أن استحضار أدلة الايمان في كل وقت يمكن أن يتصور فيه النية، وكذا في عقد القلب على ذلك والاستدامة عليه، وقد جاء في الحديث: جددوا اسلامكم بقول " لا اله الا الله " [١]. (الثاني) اعتبر بعض الاصحاب النية في الاعتداد استخراجا من أن مبدأ العدة في الوفاة من حين علم الزوجة لا من حين موته، وبعضهم جعل العلة في ذلك الاحداد.
وربما رجح الاول بأن المرأة قد توجد صورة الاحداد في هذه المدة مع انه غير كاف، مع أن باقي العدد لا يشترط فيها القصد، فان المطلقة تعتد من حين الطلاق وان تأخر الخبر، وكذلك المنكوحة بالفاسد إذا لحقه الوطي ووطئت بالشبهة.
وقد قيل: ان مبدأ عدة الشبهة لامن آخر وطئ بل من حين [٢] الخلاء بها.
وهذا يمكن استناده إلى اعتبار النية والى أنها في الظاهر عصمة نكاح فلا يجامع العدة.
[١] الجامع الصغير: ١٤٣، عن مسند أحمد وفيه: جددوا ايمانكم أكثروا من قول لا اله الا الله.
[٢] في ص: بل من انجلائها.