نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٨٧
شاة برئت الذمة وان لم يعين احداها.
نعم يشترط قصد الزكاة المالية.
ولا يخلو من اشكال، لان البراءة ان نسبت إلى أحد المالين بعينه فهو تحكم بغير دليل، وان نسبت اليهما بمعنى التوزيع [١] فهو غير منوي وانما لكل امرئ ما نوى.
وتظهر الفائدة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمكن من الدفع بعد أن دفع عن الاول.
فان قلت: كيف يتصور عدم التمكن وقد كان يمكنه دفع الشاتين إلى من دفع إليه احداهما.
قلت: يتصور ذلك في ابن السبيل لا يعوزه الاشاة وشبهه، وأما الابهام في العتق عن الكفارة ففيه خلاف مشهور، والاقرب المنع سواء اتحدت الكفارة جنسا أو أختلفت.
وأما الابهام في النسك فقد صرح الاصحاب بمنعه، حيث يكون المكلف مخاطبا بأحدهما، كالحج والعمرة لو لم يجب عليه أحدهما والزمان غير صالح للحج وجبت العمرة، وان صلح لهما - كأشهر الحج ففيه وجهان التخيير والبطلان، لعدم التميز الذي هو ركن في النية.
(العشرون) روى عن النبي " ص " ان نية المؤمن خير من عمله [٢]. وربما روي: ونية الكافر شر من عمله [٢]. فورد سؤالان: أحدهما: أنه روي ان أفضل العبادة [٣] أحمزها.
ولا ريب أن العمل أحمز
[١] في ص: تعين التوزيع.
[٢] المحاسن: ٢٠٦، الكافي ٢ / ٨٤، وسائل الشيعة ١ / ٣٥. في المحاسن: نية الفاجر شر من عمله.
[٣] في ص: الاعمال.