نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٥٨
بالقيام للجنازة وقام لها ثم قعد - فالظاهر أن الثاني ناسخ للاول.
فائدة [١]: تصرف النبي صلى الله عليه وآله: تارة بالتبليغ وهو الفتوى، وتارة بالامامة كالجهاد والتصرف في بيت المال، وتارة بالقضاء كفصل الخصومة بين المتداعيين بالبينة أو اليمين والاقرار.
وكل تصرف في العبادة فانه من باب التبليغ، وقد يقع المتردد [٢] في بعض الموارد بين القضاء والتبليغ: (فمنه) قوله صلى الله عليه وآله " من أحيى أرضا ميتة فهي له " [٣]، فقيل تبليغ وافتاء، فيجوز الاحياء لكل أحد اذن الامام فيه أولا، وهو اختيار بعض الاصحاب وقيل تصرف بالامامة فلا يجوز الاحياء الا باذن، وهو قول الاكثر.
(ومنه) قوله لهند بنت عتبة امرأة ابى سفيان حين قالت له صلى الله عليه وآله وسلم: ان ابا سفيان رجل شحيح لا يعطيني وولدي ما يكفيني.
فقال لها: خذي لك ولولدك ما يكفيك بالمعروف.
فقيل: افتاء فيجوز المقاصة للمسلط باذن الحاكم وبغير اذنه، وقيل تصرف بالقضاء فلا يجوز الاخذ الا بقضاء قاض.
ولا ريب أن حمله على الافتاء أولى، لان تصرفه صلى الله عليه وآله بالتبليغ أغلب والحمل على الغالب أولى من النادر.
[١] في ص: قاعدة.
[٢] في ص: التردد.
[٣] الكافي ٥ / ٢٧٩ وفيه: من احيا مواتا فهو له. التهذيب ٧ / ١٥٢ وفيه: من احيا أرضا مواتا فهى له.
[٤] اخرجه البخاري في صحيحه: باب " إذا لم ينفق الرجل فللمرأة ان تأخذ بغير علمه ما يكفيها وولدها بالمعروف " من كتاب النفقات.