نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٥١
فائدة [١]: اشتهر أن العام لا يستلزم الخاص المعين، يعنون به في الامر والخبر، ومن ثم قالوا إذا وكله في بيع شئ فلا اشعار في اللفظ بثمن معين، وانما جاء التعيين من جهة العرف، فان العرف ثمن المثل لا الغبن ولا النقصان.
واعترض عليهم بأن مطلق الفعل أعم من المرة والمرات ووجوده يستلزم المرة قطعا، لان المرة ان وجدت فظاهر وان وجدت المرات وجدت المرة بالضرورة.
فالحاصل ان الحقيقة العامة تارة تقع في رتب مترتبة بالاقل والاكثر والجزء والكل، وتارة تقع في رتب متبانية، فالقسم الاول يستلزم فيه العام الخاص والقسم الثاني لا يستلزم كالحيوان.
وحينئذ مسألة الوكالة يستلزم الامر بالبيع بأقل ثمن يمكن الذي هو مطلق الثمن، وهو لازم للعمل بمقتضى اللفظ ضرورة، فاللفظ دال عليه بالالتزام.
فان قيل: لا نسلم أن هذا من قبيل العام بل من قبيل الكل والجزء، ولا ريب أن وجود الكل أو الجزء مستلزم لوجود الجزء، فالامر بالكل أمر بالجزء.
والجواب: ان الاقل مع الاكثر لهما ماهية كلية مشتركة بينهما، وذلك معنى العموم، كقولنا " تصدقت بمال " فانه مشترك بين الاقل والاكثر، فيكون أعم منهما أو يحمل على الاقل أو على الاكثر كما يحمل الحيوان على الانسان والفرس.
فائدة [٢]: قسم بعض الاصوليين ترك الاستفصال في حكاية الحال إلى أقسام:
[١] في ك: قاعدة.
[٢] في ك: قاعدة.