نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٥
(الثالث) ان المشقة سبب في التيسير، لقوله تعالى " يريد الله بكم اليسر " [١] ولقوله " وما جعل عليكم في الدين من حرج " [٢]. ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: بعثت بالحنفية السمحة السهلة [٣]، وقوله صلى الله عليه وآله: يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا [٤]. (الرابع) تحكيم [٥] العرف والعادة إذا فرض انتفاء النص اللغوي والشرعي فانه يحمل [٥] الخطاب على الحقيقة العرفية والالزم الخطاب بما لا يفهم.
وينبه على اعتبار العادة " ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن "، وهو من المراسيل، ووقفه بعضهم على عبد الله بن مسعود.
وربما احتج على اعتبار العادة بفحوى قوله تعالى " ليستأذنكم الذين " [٦] الايات، فان هذه الاوقات جرت العادة فيها بالابتذال [٧] ووضع الثياب.
وقول النبي صلى الله عليه وآله لحمنة بنت جحش [٨]: تحيض في علم الله ستا أو سبعا كما تحيض النساء.
وقوله: المكيال مكيال المدينة والوزن وزن أهل مكة،
[١] سورة البقرة: ١٨٥.
[٢] سورة الحج: ٧٨.
[٣] الجامع الصغير: ١٢٦، وفيه: بعثت للحنيفية السمحة ومن خالف سنتي فليس مني.
[٤] الجامع الصغير: ٢٠٥.
[٥] في ص: حكم العرف.
وفيه: يحتمل الخطاب.
[٦] سورة النور: ٥٨.
[٧] في ص وهامش ك: بالابتدال.
[٨] في ص: لزينب.
في " أسد الغابة في معرفة الصحابة " قال أبو عمر: حمنة بنت جحش كانت تستحاض وهى أخت زينب بنت جحش زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إلى أن قال - روى عنها ابنها عمران بن طلحة قال: قالت: كنت استحاض حيضة كثيرة شديدة، فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم استفتيه وأخبره، فوجدته في بيت أختي زينب - الخ.