نضد القواعد الفقهية - السيوري، الشيخ مقداد - الصفحة ١٣٦
وهذا يتم إذا دخلت في الصلاة ذاهلة عن وجوب الطهارة بها مع علمها بأنها مكلفة باعادة الطهارة، فانها تعتقد فساد صلاتها فلا تكون صحيحة.
ولو تعجل الفقير الزكاة ثم ارتد في أثناء الحول أو فسق وقلنا انها زكاة معجلة وعاد إلى الاسلام، فان قلنا ان الزائل العائد كأنه لم يزل اجزأت، وان قلنا كالذى لم يعد لم تجز.
والاول أقرب.
ومنه - لو عاد الملك بعد زواله إلى يد المفلس، فهل لغريمه الرجوع.
وكذا لو عاد الملك إلى الموهوب بعد زواله وقلنا ان التصرف غير مانع.
ومنه - لو زال ملك المرأة عن المهر ثم عاد وطلقها قبل الدخول.
ولو أصدقها عصيرا ثم تخمر في يدها ثم عاد خلا فهل يرجع الزوج المطلق بنصفه لكون عينه باقية وانما تغيرت صفتها أو لا يرجع بشئ لان حق الرجوع انما يثبت إذا كان المقبوض ما لا والمالية حدثت في يدها والاقرب الرجوع.
ومنه - لو دبر عبدا ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام فهل يعود التدبير.
ولو جار في القسمة وطلقها ثم تزوجها فهل يجب عليه القضاء أو فسق الحاكم أو جن أو أغمي عليه ثم زالت الاسباب، فهل تعود ولاية القاضي، أو جرحه مسلم [١] ثم ارتد المجروح ثم عاد بعد حدوث سراية في زمان الردة أو قبله.
قاعدة: في جريان الاحكام قبل العلم، احتمالان لعلهما مأخوذان من قاعدة جواز الفسخ قبل الفعل.
وفروعه كثيرة، كرجوع الموكل قبل علم الوكيل، وعزل
[١] في ص: أو جرح مسلمين.