المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٧٠ - ترجمة أمين الريحاني
حزّ في نفوس البعض أن يكون إعلانها بعد أن أفل ذلك النجم من سماء العروبة، أي بعد وفاة الريحاني، و حينها قال جبران تويني، و هو وزير لبناني: «يجتمع اليوم ملوك و رؤساء الدول العربية، و بهذا العمل إنّما يؤدّون التحيّة إلى أمين الريحاني» [١] .
كان الريحاني من الرواد الذين سبقوا عصرهم فراح يبرمج للمستقبل، لذا فإنّ الشباب المعاصر اليوم يرى في الريحاني مرشدا و معلّما، و هو أوّل أديب عربي كتب بالإنجليزية و طبع و نشر في الغرب، و كانت كتبه موضع اهتمام الغربيين حتّى أنّ اسمه دونّ في كتاب «دليل المشاهير في أمريكا» ، و أنّ مسألة العولمة-بنت الألفين-طرحها الريحاني منذ مئة عام، نتلمّس ذلك في كتبه الأدبية غير أنّه لم يستعمل المصطلح.
كان الفكر الريحاني في التنامي، و دوره النهضوي و نشاطاته الثقافية و السياسية في المشرق العربي-و التي امتدّت بين سنة ١٩١٠ م و ١٩٤٠ م مدعاة للاهتمام بهذه الشخصية الفذّة الموسوعية، و التي لا تزال أصداؤها تعم البلدان العربية، بل و غيرها من البلدان الشرقية و الغربية، و قد تحقق هذا الاهتمام على شكل طروحات جامعية بلغات متعددة من العربية و الفرنسية و الروسية الصادرة عن جامعة (بيروت) و (القاهرة) و (باريس) و (ستراسبورغ) و (لندن) و (كالفورنيا) و (لينينغراد) ، و الصادرة عن دور نشر لبنانية و غربية و فرنسية و روسية، و قد بلغ عددها ثمانين أطروحة حتّى حزيران ١٩٩٨ م، و جميعها كتبت بعد وفاته.
أمّا مجموع ما نشرته الصحافة العربية و الأجنبية حول مؤلفات
[١] جريدة الشرق الأوسط الصادرة في ٢١/٩/٢٠٠٠ م-وجيه رضوان.