المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٥٣ - ترجمة أمين الريحاني
ليعمل مجددا في متجر والده، و يبدأ الكتابة و نشر المقالات الفكرية و الاجتماعية في الصحف المهجرية، مثل «الهدى» ، «الاصلاح» ، «الحقيقة» ، «المهاجر» ، «مرآة الغرب» ، و «الأيام في نيويورك» ، و «المناظر في سان باولو» ، و في سواها من الصحف و المجلات.
و قد جمعت هذه المقالات في كتاب بعنوان «شذرات من عهد الصبا» صدر عن المؤسسة العربية للدراسات و النشر في بيروت سنة ١٩٨٠ م.
و أوّل خطاب ألقاه الريحاني كان موضوعه (التساهل الديني) ، و ذلك في جمعية (الشبان) المارونية في (نيويورك) ليلة التاسع من شباط عام ١٩٠٠ م.
في هذا الخطاب يندد بالتعصب على اختلاف أنواعه الاجتماعية و السياسية و التاريخية في البلدان الأوربية و الشرقية، ليصل إلى تنديده بالتعصب الديني في الدولة العثمانية عامّة و لدى السوريين خاصّة سواء في وطنهم أم في مهاجرهم، معتبرا التعصّب المذهبي أساس الشقاق و الانقسام بين الصحف المهجرية و جمعيات المغتربين، و ينتهي بالدعوة إلى التساهل الفكري و الديني مبرّرا ذلك أنّ فصائل المجتمع كلّ يعتقد بصوابية معتقده، ممّا يضطرنا إلى التساهل مع الآخرين و التسامح في قبول معتقداتهم.
و أثار ذلك الخطاب ضجة في أوساط السوريين في الأمريكيتين، و في لبنان و مصر، فناصره البعض و قاومه البعض الآخر، و قد طبع ذلك الخطاب مرارا في كتيب مستقل قبل نشره في «الريحانيات» لا حقا.
في عام ١٩٠٢ م يصدر كتاب الريحاني الأوّل بعنوان «نبذة في الثورة