المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣٠ - ٣-زيارته إلى الناصرية في سنة ١٣٥٣ هـ الموافق ١٩٣٤ م
الغطاء إلى زيارة الحلّة الفيحاء فلبّى الشيخ الدعوة الكريمة يوم الجمعة ١٥ ذي القعدة عام ١٣٥٢ هـ الموافق ١٩٣٤ م و قد استقبلت وجوه الحلّة و أشرافها برئاسة السيّد القزويني القادم الكريم إلى الديوانية و جاءوا به محفوفا بالتكريم و التبجيل و التعظيم و أقيم حفل تكريمي لسماحته تليت فيه الكلمات و القصائد و في جامع الحلّة الكبير في ١٦ ذي القعدة الحرام سنة ١٣٥٢ هـ ارتجل سماحته خطابا قيّما في تلك الجماهير الغفيرة و قد غصّ الجامع بالمستمعين حتّى تسوّروا السطوح و تعلّقوا بشرفات الجامع و كان يوما مشهودا و قد افتتح خطابه بقوله تعالى بسم اللّه الرحمن الرحيم لَقَدْ أَرْسَلْنََا رُسُلَنََا بِالْبَيِّنََاتِ وَ أَنْزَلْنََا مَعَهُمُ اَلْكِتََابَ وَ اَلْمِيزََانَ لِيَقُومَ اَلنََّاسُ بِالْقِسْطِ وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَ مَنََافِعُ لِلنََّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اَللََّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَ رُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اَللََّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ [١] و اتخذ من هذه الآية منطلقا لخطاب تناول فيه كلّ مناحي الحياة.
٣-زيارته إلى الناصرية في سنة ١٣٥٣ هـ الموافق ١٩٣٤ م [٢] :
و تأتي في تلك السنة زيارته إلى مدينة الناصرية، و قام بإعداد الاستقبال سماحة المغفور له السيّد عبد الحكيم موسى الموسوي الصافي وكيله الشرعي هناك حيث ابدى اهتماما، بالغا فقد استدعى عشائر اللواء لاستقبال سماحة الشيخ آل كاشف الغطاء في محطة أور على أن يكون المستقبلون فرسانا، و استقل الشيخ القطار من محطة أور إلى مدينة
[١] سورة الحديد ٥٧: ٢٥.
[٢] المصدر: مجلّة الإعتدال النجفية، العدد الرابع السنّة الثانية ١ أيلول ١٩٣٤.