المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٨ - دوره الإصلاحي في بناء المجتمع
٣-الطرق الكفيلة في الديانتين بنقل القيم الروحية إلى الجيل الحديث.
فرفض سماحته حضور هذا المؤتمر المشبوه غير الواقعي، و المراد منه الخداع و التغرير و الضحك على الذقون، و أنّه متى كانت أمريكا و بريطانيا تريدان تصدير القيم الروحية و الانسانية إلى البشرية، و هم أناس كادوا أن يؤلّهوا المادة و يعبدوا المال.
نعم، غاية هذا المؤتمر واضحة لكل ذي عينين أو ألقى السمع و هو شهيد.
نعم، كانوا يهرّفون [١] وراء ذلك كي يكون هناك سدّ منيع أمام الشيوعية الزاحفة، و التي بدأت تنتشر فى البلدان العربية و الإسلامية.
و بعد رفض الشيخ حضور المؤتمر أرسل إلى المؤتمرين كتابا أسماه (المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون) مؤدّاه:
إنّ عليهم أن يتمسّكوا بالإسلام الحنيف و بمثله العليا و بروحانيته، بما أوحت به الديانتان من فضيلة و تكريم الإنسان لأخيه الإنسان، و عدم الاعتداء و الظلم، و أن لا يتعاونوا مع الدول الاستعمارية المعادية لهم، بل ليتحالفوا و يتّحدوا فيما بينهم، بعيدين كلّ البعد عن الدول الغربية المعادية و الطامعة في خيرات بلادهم.
دوره الإصلاحي في بناء المجتمع:
لقد أولى الشيخ ; المجتمع الإسلامي و العربي بصورة عامّة
[١] يهرّفون: يعجلون.