المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٤٥ - ردّ الشيخ على انتقادات أنستاس الكرملي
القذع و التعيير، فكأنّه يراه ضربة لازب، فإنّه بعد أن ذكر أنّ الأبيات ركيكة لا شيء فيها من الشعر و الشعور عاد ثانيا، فقال: «و لا سيما لأننا لا نرى فيه سوى نظم فارغ، بل أفرغ من فؤاد أم موسى و لا أثر فيه للشعر... » إلى آخره.
و قد وجب علينا هنا ان نعرّف أنستاس النظم الركيك الفارغ، و الشعر الخالي من الشعور، يا أنستاس!هو ذلك الشعر الذي سوّدت به أوجها من (لغة العرب) و أبقيته لمن بعدنا عارا على العراق و العراقيين ذاك مثل ما في الجزء الثامن من سنتها الثانية صفحة ٣٢٨ الذي منه:
جعلت ذكراك ذكري كي اذكر ما # بي من مذكر تأنيث الجوى السقم [١]
فلينظر الأدباء ما معنى هذا البيت و كيف وزنه و سبكه و ما ذا فيه من الشعور الذي تتحراه في النثر (لغة العرب) و تعيب الخالي منه؟!ثمّ في تلك الصفحة قول ذلك القائل:
من درة في شعره من جوهر # في نثره متلألئ اللألاء
شكرا لمجلس سيدي عثمان مذ # بجلوسه مستجلب الآلاء [٢]
و في الجزء الذي قبله صفحة ٢٨٠ قول القائل:
أقول للواكف المنهلّ من مقلتي (كذا) # اكفف لتنجو من مجراه جرعاك [٣]
[١] البيت من مجموعة أبيات للشيخ محمّد سعيد السويدي المتوفّى ١٨٠٨ م. (مجلة لغة العرب المجلد الثاني السنة الثانية ج ٨ ص ٣٢٨) .
[٢] البيتان من مجموعة أبيات للشيخ محمّد سعيد السويدي المتوفّى ١٨٠٨ م.
(مجلة لغة العرب المجلد الثاني السنة الثانية ج ٨ ص ٣٢٨) .
[٣] البيت من قصيدة للشاعر عبد الرحمن السويدي المتوفّى سنة ١٧٨٦ م حيث