المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٢ - فتنة الحصّان عام ١٩٣٣ م الموافق ١٣٥١ هـ
و حينما رأى الشيخ أن لا مناص من التحرّك لوضع حدّ لذلك؛ كي يعود الاستقرار و الأمن للبلاد، أبرق لرئيس الحكومة بما نصّه: «أقيلوا وزارتكم، احقنوا دماء المسلمين» ، فاستقالت الحكومة فورا.
فتنة الحصّان عام ١٩٣٣ م الموافق ١٣٥١ هـ:
في سنة ١٩٣٣ م أصدر عبد الرزاق الحصّان [١] كتابه «العروبة في الميزان» متطاولا فيه على الأكابر من الفقهاء، ناسبا لهم كلّ ما يشين، و الكتاب مدسوس لتفرقة المسلمين، و معول هدم للوحدة الوطنية و الإسلامية، حيث أوجب ذلك هياجا عاما في (بغداد و النجف) و كافّة المدن المقدّسة، و في (النجف) عطلت الأسواق بضعة أيّام و تفاقم الأمر ممّا ينذر بشرّ مستطير، فبادر قائممقام النجف آنذاك السيّد جعفر حمندي متوسلا بسماحة الشيخ كاشف الغطاء أن يحتوي الأمر قبل أن يتسع الخرق على الراقع و يكون وقودها جثث ضخام.
فاستجاب سماحته-و الإصلاح من شأنّه-بأن ألقى خطابا بليغا في الصحن الحيدري الذي قد احتشد بالجماهير و هو الخطيب المفوّه مندّدا بهذه الفتنة العمياء، و معالجا لها معالجة حكيمة من جميع أطرافها و انتدب الخطباء ليتحدثوا على المنابر كي يحملوا الشعب الهائج على السكون
[١] عبد الرزاق بن رشيد بن حميد الحصّان البغدادي الكرخي، مؤرخ للقومية العربية، أثار بعض كتبه نقدا شديدا فى بغداد.
من كتبه: «العروبة في الميزان» ، قامت بسببه تظاهرات احتجاج و سجن أربعة أشهر، رحل إلى الكويت و إلى السعودية و توفي في فندق بالكويت. (الأعلام- للزركلي-٣/٣٥٢) .