المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٢٠٠ - ثمّ كان آخر ما كتبه إليّ قبل رحلته إلى محطّ هجرته-كان اللّه معه-هو هذا الكتاب و إليك نصّه
ثمّ كان آخر ما كتبه إليّ قبل رحلته إلى محطّ هجرته-كان اللّه معه-هو هذا الكتاب و إليك نصّه [١] .
الفريكة في ٢٤ يونيو سنة ١٩١٣.
أخي العزيز الفاضل!
لم تزل ذكرى تلك الجلسات التي جلسناها تسرّني و تحبّب إليّ من مثلها الكثير، حقّق اللّه أماني الأصفياء المحبين.
أخبرني صهري [٢] أنّك زرته يوم جئت الفريكة، فتأسّفت لما فات، و قلت في نفسي: ليت صاحبنا الكريم ينشط إلينا في الوادي، وادي الأحباب من ذوي الألباب.
و قد قال صهري: إنّك حدّثته في ما كتبته إليك أخيرا، و بالأخصّ في ما قلته عن الحكومات الإلهية، و قد أكون أخطأت التعبير، فإنّني أريد بما قلت:
إنّ الحكومات الدينية [٣] بل الحكومات التي يكون أرباب الأديان أمراءها و حكامها، لا تمهّد للإنسان و للأمم سبل الرقيّ و العمران، و إذا
[١] [ذكرناه لما فيه من بيان رأيه في الالهيات، كما أشرنا إليه في ما سبق]ما بين المعقوفتين من المصنّف قدّس سرّه.
[٢] [هو حضرة الفاضل الطيب الأعراق و الأخلاق يوسف صادر، صاحب المطبعة العلمية و ذو المؤلفات الكثيرة]ما بين المعقوفتين من المصنّف قدّس سرّه.
[٣] تقدّمت إشارة المصنّف إلى ذلك في ص ١٩٢.
غ