المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٩٠ - جواب أمين الريحاني فكتب-دام فضله-في جواب ما تقدّم، ما نصّه
خطابي: (الأخلاق) الذي ظهر مؤخرا في مجلّة «المقتطف» [١] .
و أيم اللّه!إنّ زمنا من الأزمنة الغابرة، وقت كان الاسلام رفيع الشأن، منيع الجانب، عزيز الكلمة، و لم يكن للتمدّن الغربي فيه لا ناقة و لا جمل، بل لم يكن وقتئذ من تمدّن غربي، إنّ زمنا من تلك الأزمنة ليمتاز بما وصفت به الإسلام من فساد أخلاق بنيه، و توسيع نطاق الزخرف و البهرجة و شهوات الحياة فيه.
و هل تأذن بأن أعيد على مسمعك ذكر الأمويّين و الفاطميّين؟.
و هل يا ترى التّهتّك و الفسق و الفحشاء اليوم أعمّ و أخبث منها في ذاك الزمان؟!لا أحسبك زاعما هذا الزعم الباطل.
و إنّي لأرى في الإسلام اليوم إذا نظرنا إليه من هذه الوجهة الخصوصيّة تحسينا كبيرا و إصلاحا يذكر.
ألم يتزحزح فيه حجاب المرأة؟!
ألم يقلّ في بيت الرجل الواحد تعدّد الزوجات؟!
ألم تنشأ فيه المدارس لتعليم البنات؟!
ألم تبطل النخاسة و التجارة بالرقيق؟!
[١] المقتطف: مجلّة تبحث في العلوم الماديه أنشأها يعقوب صروف م-١٩٢٧ مع تربه فارس نمر و شاهين مكاريوس، باستشارة أستاذهما كرينليوس فانديك الامريكاني فشجعهما-صروف و نمر-على عملهما، سمى مجلتهما «المقتطف» و بدأ يوازر فيها و ينظر فيما يترجمان و يؤلفان، و صدرت المقتطف في أول أيار ١٨٧٦ م في مدينة بيروت ثمّ رأيا الانتقال إلى مصر و أنشآ في القاهرة سنة ١٨٨٨ م جريدة سياسية يومية سمياها المقطم، و ظلا على اصدار «المقتطف» و «المقطم» ، و تقاسم الشريكان العمل فانفرد الدكتور نمر بـ «المقطم» ، و انقطع الدكتور صروف لانشاء «المقتطف» . (راجع معجم المؤلفين-لكحالة-: ج ٤ ص ١٣١) .