المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٨ - المؤتمر الإسلامي في باكستان
المؤتمر الإسلامي في باكستان:
في ١٢ جمادى الأولى ١٣٧١ هـ الموافق ١٠ شباط ١٩٥٢ م سافر بالقطار عن طريق البصرة، و حلّ ضيفا على سماحة المغفور له السيد عبد الحكيم الموسوي الصافي، حيث تلقّى منه برقية في ذلك صورتها في الملاحق معلما إيّاه أنّ برفقته ثلاثة أشخاص، و هم: السيد محمّد خزانة (سيّد العراقين) ، و السيد محمّد هادي المرعشي، و المشرف على شؤونه الميرزا محمّد الغروي، و قد هرعت البصرة لاستقباله، و كان مسجد (المعقل) [١] الكبير في البصرة المكان الذي يستقبل به الشيخ الجماهير التي تريد السلام عليه من مسلمين و مسيحيين [٢] و طوائف اخرى.
لبث في (المعقل) يومين يؤدي خلالها صلاة الجماعة تماما [٣] و قد ائتمت به تلك الحشود الحريصة على التشرف بلقائه، و سافر من البصرة بالطائرة إلى (كراتشي) لحضور المؤتمر المدعو له، و قد ألقى خطابا مهمّا في ذلك المؤتمر عالج فيه الأوضاع السياسية و الاجتماعية في البلدان
[١] المعقل: مدينة في محافظة البصرة، تقع على ضفاف شطّ العرب، سمّيت باسم الصحابي معقل بن يسار المزني، و فيها نهر باسمه، و كان الناس سابقا يطلقون عليها (ماركيل) ، و للمعقل مكانة اقتصادية هامّة في العراق حيث يوجد فيها محطّة قطار البصرة، و مطارها و كذلك الميناء.
[٢] و قد لازمه تاجر مسيحي يسمى حنّا الشيخ، و قد تقدّم برجاء أن يقوم بقطع التذاكر إلى باكستان فلم يمانع الشيخ لشدّة رغبة هذا الرجل.
[٣] سأله سماحة المغفور له السيّد عبد الحكيم الموسوي الصافي عن الصلاة تماما فضحك الشيخ، و قال: «لا تخف لا أريد الإقامة عندك عشرة أيام» و ذكر وجها لذلك و قد تبيّن أنّه كان يصلي عن نفسه و إن لم يكن مشغول الذمّة، و هو ديدن بعض الأبرار و الصالحين، ثمّ كان يصلي قصرا بين الفرضين عن نفسه.