المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٧ - سفره إلى إيران
الجميع اتفقوا على الاقتداء به و الائتمام بصلاته في صلاة العشاء، فصلى خلفه جميع علماء المسلمين، و كان عدد أعضاء المؤتمر مئة و خمسين عضوا، و من خلفهم خمسة و عشرون ألف نسمة من أهالي فلسطين، و قرروا أن يكون هو الإمام لهم في جميع الفرائض الخمس مدّة بقائهم في القدس، و قد طبع ذلك الخطاب القيّم عدّة مرات، و نشرت جميع صحف العالم هذا الحدث العظيم، و كان لذلك أهميّة كبرى حيث هي بادرة عظيمة للتقارب بين المذاهب، و قام بجولة في مدن فلسطين، كحيفا و نابلس و يافا.
سفره إلى إيران:
و في ٢٥ تموز عام ١٩٣٣ م الموافق أوّل ربيع الآخر ١٣٥٢ هـ توجه إلى إيران و لعلّها السفرة الأولى له إليها، طاف في أهم مدنها كهمدان و كرمنشاه و طهران و خراسان و شيراز و الكازرون و بوشهر و المحمرة و عبادان، و في جميع هذه المدن كان يقيم صلاة الجمعة و يعقد الاجتماعات العامّة، و كان يخطب فيها باللغة الفارسية، و كانت تنهال عليه الأسئلة فمرّة يجيب و أخرى يستفتى فيفتي، و مكث هناك قرابة الثمانية أشهر [١] .
و سافر ثانية إلى إيران سنة ١٣٦٩ هـ الموافق ١٩٥٠ م للترويح عن النفس و الراحة و الاستجمام في مدينة (كرند) كما زارها مرّة ثالثة سنة ١٣٧٠ هـ الموافق ١٩٥١ م لزيارة الإمام الرضا ٧، اتّصل خلالها بالأكابر من أهل العلم و الشخصيات المرموقة.
[١] السيرة الذاتية بقلم الشيخ.