ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩١ - *** مسأله ٧ الشهادة بالاجمال كافية
بالاجمال و الآخر بالتعيين كما اذا قال احدهما احد هذين نجس و قال هذا معينا نجس ففي المسألة وجوه وجوب الاجتناب عنهما و وجوبه عن المعيّن فقط و عدم الوجوب اصلا.
(١)
اقول: اما الشهادة بالاجمال كافية اذا كانت شهادة الشاهدين بقضية واحدة مثلا اذا قالا احد هذين نجس لملاقاة احد هما المردّد مع الدّم.
و اما لو شهد احد هما بالاجمال و الآخر بالتعيين فتارة يكون مع اجمال احد هما يرجع شهادتهما الى الاخبار عن القضية الواحدة، غاية الامر ان احد هما يخبر عنها على الاجمال و الآخر على التعيين، كما اذا اخبر كل منهما على وقوع الدم الكذائى، غاية الامر يشهد احد هما بانه مثلا وقع في الاناء الابيض من الإناءين و الآخر بوقوع الدم في احد من الإناءين لكن لا يخبر بانه وقع في الاناء الابيض او الاسود فهما يشهدان بوقوع الدم الكذائى و لكن اختلافهما يكون من حيث الاجمال و التفصيل.
فنقول في هذه الصورة بان البينة حجة فيما يكون الشاهدان مخبرين عنه و متحدين فيه ففي المثال هما متحدان في وقوع النجاسة و مختلفان في انّها وقعت في اي من الإناءين، فيقول احد هما انّها وقعت في الاناء المعين و هو الاناء الابيض و الآخر لا يخبر الّا عن وقوعه في احد الإناءين فهو متفق مع الاوّل في وقوعه في واحد منهما لكن لا يخبر عن وقوعه في اي منهما فهو لا ينكر الاوّل و لا ينفيه، فلا مانع من الأخذ بالبينة في المقدار المتفق عليهما كل منهما و متحدان فيها فالبينة حجة في هذا المقدار.
و تارة لا يكون اخبار الشاهدين عن الواقعة الواحدة مثل ما اذا اخبر