ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٢ - اما وجه حجية العلم و البينة و كفاية العدل الواحد فيما يورث الاطمينان
و من المعلوم ان الظن اذا بلغ حد الاطمينان فهو حجة لحجيّة الاطمينان كما عرفت.
و اما كون الدهن و اللبن و الجبن الماخوذ من اهل البوادي محكوم بالطهارة كما قال المؤلف ; لاصالة الطهارة لا لاستصحاب الطهارة كما قال في المستمسك [١] لان الشخص لا يكون عالما بحالته السابقة حتى يكون مورد الاستصحاب فمع الشك في النجاسة تجري اصالة الطهارة و ان كان الظن الغير المعتبر قائما على نجاستها لان غاية الماخوذة في اصالة الطهارة هو العلم او ما يقوم مقامه و هو الظن المعتبر فمع الشك في النجاسة يحكم بطهارة المشكوك حتى يحصل العلم او ما يقوم مقامه من الظن المعتبر.
و مما قلنا يظهر لك ان اطلاق كلام المؤلف ; «و ان حصل الظن» غير تمام لان الظن على قسمين معتبر و غير معتبر و ما ليس بالحجة منه هو الظن الغير المعتبر بنجاستها» فافهم.
و اما ما قال المؤلف ; من انه قد يقال بعدم رجحان الاحتياط بالاجتناب عنها بل قد يكره او يحرم اذا كان في معرض الوسواس.
فنقول اما الاحتياط فلا اشكال في رجحانه في حدّ ذاته عقلا.
نعم يمكن ان يقال بانه يستظهر من مطاوى بعض ما ورد عنهم من عدم وجوب الفحص عن النجاسة بل القاء امر يوجب حصول الشك في النجاسة حتى من عمل بعض المعصومين ٨ عدم رجحان الاحتياط بل كراهته و اما حرمته فيما يكون معرضا لحصول الوسواس و ينجرّ إليه غالبا و يكون اضرارا على النفس و
[١] المستمسك، ج ١، ص ٤٢٣.