ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٨ - الرابع استصحاب حياة الميت قبل برده
وجه الاستدلال، ان المستفاد منها انه بعد ما قال جابر أ ليس ينبغي مسّ الميّت اجاب ٧ اما بحرارة فلا بأس و اطلاق لا بأس يقتضي عدم البأس بمسّه حتى من حيث النجاسة و فيه ان وضع كلام المسائل و جواب الامام ٧ صريح في ان المرتكز في ذهن السائل وجوب الغسل بالمسّ و لهذا قال السائل أ ليس لا ينبغي ان يمسّ الميّت و من مسّه فعليه الغسل و جواب الامام ٧ بان وجوب الغسل بعد البرد و مضافا الى ان نفي الباس انما هو بلحاظ مسّه في حدّ ذاته و هذا لا ينافي وجوب غسل ملاقيه.
و كالرواية التي رواها محمد بن مسلم عن ابي جعفر ٧ «قال مسّ الميّت عند موته و بعد غسله و القبلة ليس بها بأس» [١]
و اطلاقها يقتضي عدم الباس من حيث الغسل و غسل ملاقيه و فيه ان حمل لا بأس في الرواية على عدم الباس التكليفي غير صحيح لانّه لا يحرم المس بالحرمة التكليفية و لا بأس به و لكن لا يبعد ظهورها انصرافا في عدم الباس من حيث وجوب الغسل بمسّه.
الثالث: دعوى الملازمة بين وجوب الغُسل و وجوب الغَسل
فكما يجب الاوّل بعد البرد كذلك الثانى و فيه انه اي ملازمة بينهما هل الملازمة ملازمة عقلية او عرفية او شرعية اما الاوّل و الثاني فمعلوم عدم وجودهما و اما الثالث فعلي خلافه الدليل لان الشرع اوجب الغسل بعد البرد راجع الادلة و وجب غسل الملاقي بالموت لاطلاق الادلة بعد كون الميتة عرفا تحصل بزهاق الروح.
الرابع: استصحاب حياة الميت قبل برده.
[١] الرواية ١ من الباب ٣ من ابواب النجاسات من الوسائل.