ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٦ - و اما فيها ما يدلّ على انّ الميّت هو ما زهق روحه و ان لم يبرد
من مسّه إلّا غسل «اليد و اذا لم تحدث حادثة تقطع الصّلاة تمّ صلاته مع القوم» [١] لانّه من الواضح ان من مات حال الصّلاة و يمسّه احد لم يبرد بعد و مع هذا امر بغسله.
و الرواية التى رواها أيضا «قال و كتب إليه و روي عن العالم ان من مسّ ميتا بحرارته غسل يده و من مسّه قد برد فعليه الغسل و هذا الميّت في هذه الحال لا يكون الّا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو و لعله ينحيه بثيابه و لا يمسه و كيف يجب عليه الغسل في التوقيع اذا مسّه على «فى» هذه الحالة لم يكن عليه الّا غسل يده» [٢]
الّا ان يشكل بضعف سندهما و قد ظهر لك ان العمدة في المسألة مضافا الى الروايتين هو ما قلنا في ان الحكم بنجاسة الميتة في الاخبار عرض على الميتة و بعد عدم تصرّف من قبل الشارع في موضوع الميتة فلا بد من الرجوع الى العرف في تشخيص موضوعها و الميتة عند العرف عبارة عما ذهق عنه الروح.
و اما ما قيل في المقام من التمسك بإطلاق الاخبار فلم نجد في اخبارنا «غير الخبرين الدالين على وجوب غسل اليد بمجرد الموت لان موردهما هو حال بقاء الحرارة في الميت» خبرا يكون في مقام بيان هذا الحيث بل في كلها يكون موضوع الحكم هو الميت او الميتة و لا مجال لدعوى الاطلاق فى الميتة لانّه لو منع كون الميّت قبل البرد ميتا يمكن ان يقال بان اطلاق الميّت يشمله لان الاشكال يكون في المراد من طبيعة الميت او الميتة و لا بد في فهم ذلك من العرف لو لم يبيّن الشارع موضوع حكمه فلا بد ان يقال بما قلنا من ان الميتة بما له من الموضوع تشمل كل ما زهق عنه الروح و لو لم يبرد بعد و بعد ما يكون الموضوع ما قلنا يكون لدعوى الاطلاق مجال
[١] الرواية ٤ من الباب ٣ من ابواب غسل المس من الوسائل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٣ من ابواب غسل المس من الوسائل.