ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٩٣ - *** مسئلة ١٠ ملاقاة الميتة بلا رطوبة مسرية
اذا ورد دليل على وجوب الغسل لما اصاب واحدة من النجاسات و كان الدليل مطلقا من حيث كون الرطوبة في المتلاقيين او احدهما رطوبة مسرية لارتكاز العرفي على ذلك و انصراف ذهن العرف يوجب الانصراف.
و ثانيا ان قوله ٧ في موثقة ابن بكير و هي هذه يروي عبد اللّه بن بكير «قال قلت لابى عبد اللّه ٧ الرجل يبول و لا يكون عنده الماء فيمسح ذكره بالحائط قال كل شيء يابس ذكي» [١].
و هذه الرواية و ان كان صدرها مجملة من حيث ان السؤال هل كان عن طهارة موضع البول بالمسح او كان السؤال عن سراية نجاسة موضع البول الى ما يلاقيه من ثوبه او غيره و لكن ذيلها يدلّ على عدم موجبيّة ملاقات النجاسة مع عدم السراية لنجاسة ملاقيه لدلالتها على عدم تنجيس موضع البول ما يلاقيه لانه يابس و اليابس ذكي.
ان قلت ان النسبة بين هذه الموثقة و بين ما دلّ على نجاسة الميتة و تنجيس ما يلاقيها تكون عموما من وجه لانها تدل على ان كل يابس زكي سواء لاقي النجس بلا سراية أو لا و ما دل على الامر بغسل ملاقي الميتة يدل على ذلك سواء كان الملاقات مع الرطوبة او بلا رطوبة مسرية ففى مورد ملاقات الميتة مع شيء بلا رطوبة مسرية يقع بينهما التعارض لان مقتضي الموثقة عدم النجاسة و مقتضي ما دل على وجوب غسل ملاقي الميتة هو نجاسة ما يلاقيها فما وجه تقديمك الموثقة على ما يعارضها.
اقول: امّا أولا يمكن ان يقال ان لسان كل يابس زكيّ هو الحكومة و شرح
[١] الرواية ٥ من الباب ٣١ من ابواب الخلوة من الوسائل.