ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٧٥ - *** مسئلة ٤ اذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا
لرفع اليد مما صرح فيه من الروايات بعدم الباس بميتة العقرب لانه بعد تسليم حجية هذه الرواية لا بد من الجمع بينها و بين ما هو صريح بعدم الباس من الروايات المتقدمة بحمل الامر فبهذه الرواية على الاستحباب فلا اشكال في طهارة ميتة ما لا نفس له من الحيوانات نصّا و فتوى.
و اما ما عن بعض [١] المحشين من دعوى التعارض بين مفهوم كل ما ليس له دم لا بأس به و بين منطوق لا يفسد الماء الا كل ما يكون له نفس سائلة ثم اتعب نفسه في انه بعد كون تعارضهما تعارض العامين من وجه يقدم العام الثاني على العام الاول لان ظهور المنطوق اقوى من المفهوم ففي مادة الاجتماع يقدم العام الثاني على العام الاولى.
ففيه انه لا تعارض اصلا بينهما لانه ليس للعام الاوّل مفهوم اصلا لعدم كونه من القضايا التي لها المفهوم و اما في خصوص الحيّة و التمساح فيكفي في الحكم بطهارة الميّت منهما نفس الشك في كونهما ذات نفس سائلة لما يأتي الكلام في ذلك في المسألة الآتية إن شاء اللّه ...
*** [مسئلة ٤: اذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا]
قوله ;
مسئلة ٤: اذا شك في شيء انه من اجزاء الحيوان أم لا فهو محكوم بالطهارة و كذا اذا علم انه من الحيوان لكن شك في انه ممّا له دم سائل أم لا.
(١)
اقول: لأنّه بعد عدم كون العموم بلسانه متكفّلا لبيان ما هو فرد موضوعه بل
[١] المستمسك، ج ١، ص ٣٠٣.