ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - المسألة الثالثة اذا شك في شيء انه من فضلة حرام اللحم من الحيوان او من حلاله
بيانه انه تارة يكون الشك في ان الحيوان المشكوك كونه مأكول اللحم او لا هل يكون قابلا للتذكية أو لا ففي هذه الصورة يصح كلامه لان في هذه الصورة يقتضي الاصل الموضوعى و هو اصالة عدم التذكية عدم الحلية.
و تارة لا يكون الشك في المشكوك كونه الحيوان الماكول لحمه أولا بانّه قابل للتذكية أولا بل المفروغ عنه قابليته للتذكية و مع ذلك يشك في انه مما يؤكل لحمه او لا ففي هذه الصورة كما يحكم بطهارة بوله و روثه يحكم بحلية لحمه بمقتضى اصالة الحلية و ليس في قبال هذه الاصل اصل موضوعي يقتضي عدم حلية اكل لحمه مثل اصالة عدم التذكية الجارية في الصورة الاولى لعدم شك في قابليته للتذكية و على هذا لا يتم كلام المؤلف بإطلاقه من الفتوى بعدم حلية اكل لحم الحيوان في مفروض المسألة فافهم.
المسألة الثانية: اذا لم يعلم ان حيوانا معيّنا هل يكون له دم سائل له او لا
و بعبارة اخرى هل يكون ذي النفس السائلة أم لا فحيث انه قد مضى منّا الاشكال في غائط الحيوان الذي ليس له دم سائل اذا كان له اللحم و قلنا بان ما دل على نجاسة بول غير المأكول لا يشمله ففي مفروض كلام المؤلف ; في هذا المسألة نقول اذا كان للحيوان اللحم يجب الاجتناب عن بول هذا الحيوان.
و يصح كلام المؤلف ; بالنسبة الى غائط هذا الحيوان فلاجل الشك في ان له دما سائلا او لا، لا يجب الاجتناب عن غائطه و يحكم بطهارته لانه بعد ما كانت العمدة في وجه نجاسة الغائط من الحيوان الغير المأكول هو الاجماع فقدر المتيقّن منه هو غير المأكول الذي يكون له دم سائل فاذا شك في حيوان بانه هل يكون له دم سائل او لا فبمقتضى اصالة الطهارة يحكم بطهارة غائطه و روثه.
المسألة الثالثة: اذا شك في شيء انه من فضلة حرام اللحم من الحيوان او من حلاله