ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٧ - امّا جواز بيع البول و الغائط من مأكول اللحم
باي شيء حتى يحمل المطلق من الروايات بهذا المقيّد.
و على هذا لا تكون رواية سماعة شاهدة للجمع.
و ثانيا: على فرض صدور هذا الكلام اعنى ما رواه سماعة في مجلس واحد متّصلا كل من صدره و ذيله بالآخر فكما يحتمل ان يكون نظر الامام ٧ في صدر كلامه الى عذرة الانسان و في ذيله الى عذرة غير الانسان كذلك يحتمل ان يكون نظره الشريف في صدر كلامه الى عذرة غير مأكول اللحم من الحيوانات و في الذيل الى ما كون اللحم منها و لو لم يكن هذا الجمع تبرعيّا فهو اولى من الجمع المذكور اعني من الجمع يحمل الصدر على عذرة الانسان و حمل الذيل على عذرة غير الانسان و يوافق ما احتملنا من الجمع مع فتوى المشهور و يناسب مع ما عرفت من نجاسة بول غير المأكول و غائطه و ان الوجه في عدم جواز البيع هو النجاسة و هذا بخلاف ما عرفت من حمل إحداهما على عذرة الانسان و على غيره بقرينة هذه الرواية لعدم وجود شاهد على الجمع بهذا النحو.
و هنا اشكال آخر و هو ان الجمع باحدى النحوين يتمّ بناء على كون العذرة شاملة لمطلق فضلة غير الماكول و اما بناء على الانحصار بفضلة الانسان و عدم اطلاقها على فضلة غير الانسان فلا يمكن الجمع باحد النحوين.
كما ان الجمع بحمل الاولى اعني رواية يعقوب بقرينة كون الرواية الثانية اعني رواية محمّد نصا فى الجواز لا يناسب مع قوله ٧ فى الأول ثمن العذرة من السحت و هذا غير التعبير بانه لا تبع العذرة و بعد عدم امكان الجمع العرفى بين الروايتين اعنى الرواية الاولى و هي رواية يعقوب بن شعيب و بين الرواية الثانية أعني رواية محمد بن مضارب المتقدم ذكرهما و وقوع التعارض بينهما لا بدّ من الاخذ بما له المرجح منهما و مع عدم وجود المرجح لإحداهما تصل النوبة الى التخيير او التوقف على الكلام فيهما.