ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٠ - الوجه الثاني انه لو كان المتنجس منجّسا مطلقا
فلا يبقى اشكال في دلالة رواية حفص على المراد.
قلت لا اشكال في ان المعتبر غسل الظرف بعد زوال العين كما هو المعتبر في تطهير كل من المتنجسات و ينادي به ذيل رواية عمّار من انه لا يكفي مجرد اصابة الماء بل لا يجزيه حتّى يدلكه بيده و يغسله ثلاث مرات و صيرورة الدّن جافّا كما في رواية حفص لا يؤثر الا في ذهاب عين النجس ان قلنا بان المراد من الجفاف هو الجفاف الكامل و يحصل به «و ان قلنا بان المراد من الجفاف هو الجفاف الغير المنافي مع بقاء بعض اجزاء الخمر فلا يكون خاصا و مقيّدا حتى يكون مجال لما ادعى من تقييد رواية التي رواها عمّار» لان ذهاب العين كما يحصل بالدّلك و غيره يحصل بالجفاف و زوال اجزاء الخمرية فمورد رواية عمار يكون خصوص مورد ذهاب العين و مع هذا قال اذا غسل فلا بأس و يقيّد بها رواية حفص الدّالة على عدم الباس مطلقا سواء غسل أم لا بناء على وجود اطلاق و هو مورد المنع.
هذا كله فيما ذكر من الروايات المتمسكة بها على عدم تنجيس المتنجس و قد عرفت عدم دلالة واحدة منها على مدعى القائل بعدم تنجيس المتنجس و لو تمت دلالتها يشكل بل لا يمكن العمل بها لأعراض الاصحاب عنها.
الوجه الثاني: انه لو كان المتنجس منجّسا مطلقا
كما هو معقد اجماعاتهم المحكية للزم نجاسة جميع ما في ايدي المسلمين و اسواقهم و لتعذر الخروج عن التكليف بالاجتناب عن النجس و التالي باطل بشهادة العقل و النقل فكذا المقدم بيان الملازمة انا نعلم عدم تحرّز اكثر الناس عن النجاسات مع اختلاطهم مع غيرهم فيستوى حال الجميع لقضاء العادة بانه لو لم يتحرّز شخص و لو في اقصى نقاط العالم عن النجاسة لسرت النجاسة الى جميع العالم فلا بدّ اما من الالتزام بعدم الاجتناب للعسر و الحرج او بعدم كون المتنجس متنجسا و لا يمكن الالتزام بالقول الاول بل