ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - و اما الصورة الثانية و هى ما اذا علم بوقوع نجاسة في ثوبه
النجاسة العارضة مما يكفي فيه المرة او مرّتان مثل ما اذا لم يعلم ان النجاسة العارضة كانت الدم او البول او انّ النجاسة المعلومة عروضها كانت مما يجب فيه الغسل او يجب فيه التعفير و الغسل مثل ما اذا علم بتنجس إنائه لكن لا يدري انه لاقاه الدم حتى يجب الغسل فقط او لاقاه الكلب حتى يجب التعفير و الغسل فقال المؤلف ; يجب اجراء حكم الاشد.
اقول هذه الصورة تكون من قبيل القسم الثاني من استصحاب الكلي و قد بيّنا في الاصول ان فى هذا القسم يكون لاستصحاب نفس الكلي مجال ان كان له اثر شرعيا و اما استصحاب الفرد فلا مجال لجريانه فعلى هذا نقول حيث انه ليس لكلى النجاسة اثرا شرعى بل الاثر مترتب على الفرد فان الدم و هو فرد من النجس يوجب الغسل مرة و البول و هو فرد آخر يوجب الغسل مرتين او ولوغ الكلب يوجب التعفير فليس للكلي اثر حتى يستصحب و الفرد الاشد مشكوك لا مجال لاستصحابه بعد الغسل مرة فيما دار الامر بين الدم و البول و كذلك فيما دار الامر بين الغسل فقط او التعفير و الغسل هذا كله بناء على كون النجاسة امرا واحدا ذي مراتب مختلفة من حيث الشدة حتى يتصوّر لها كلّيا يكون كل فرد من النجاسات فردا لهذا الكلي كما هو الحق و مضى بعض الكلام فيه في السابقة.
و اما بناء على كون النجاسات متباينات لا من قبيل الافراد للكلي فيعلم اجمالا بوجود احد المتباينين فيعلم اما بوجوب الغسل مرة او مرتين او الغسل او التعفير و الغسل كما قلنا في العلم الاجمالي فيما دار الامر بين المتباينين بانه يجب الاحتياط بفعل الطرفين اذ كان المطلوب فعلهما و ترك الطرفين ان كان المطلوب تركهما فكذلك في المقام لكن ليس المورد من قبيل المتباينين كما عرفت فافهم.
***