ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - *** مسئلة ١ لا اعتبار بعلم الوسواسى في الطهارة
كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه قال يعيد قلت فانه يكثر عليه ذلك كلّما اعاد شك قال يمضى في شكه ثم قال لا تعودوا الخبيث من انفسكم نقض الصّلاة فتطيعوه فان الشيطان خبيث معتاد لما عوّد فليمض احدكم في الوهم و لا يكثرن نقض الصّلاة فانه اذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك قال زرارة ثم قال انما يريد الخبيث ان يطاع فاذا عصى لم يعد الى احدكم» [١].
وجه الاستدلال بهذه الروايات هو ان يقال ان المستفاد منها كون الوسواسي مطيع الشيطان و اطاعته حرام، فلا يجوز ترتيب الاثر بعلمه لانه اطاعة الشيطان و هو حرام فرفع الشارع منّة بعض الاحكام الاوّلية لعنوان طار و هو اطاعة الشيطان و موجبية العمل به طغيان الشيطان و لهذا ما اوجب في الشك على الوسواسي ما يقتضيه الشك لو لا الوسواس فكذلك في النجاسة، هذا كله في عدم اعتبار علم الوسواسي في النجاسة و اما في الطهارة فلا وجه لعدم اعتبار علم الوسواسي في الطهارة لان وجه عدم اعتبار علمه في النجاسة كان من باب انه يقطع بالنجاسة من بعض الاسباب الغير المتعارفة التي يكون قطعه من باب اطاعة الشيطان و اما في الطهارة فيمكن ان يقال بان علمه بالطهارة ليس منشأه اطاعة الشيطان بل اثر الوسواس غالبا عدم العلم بالطهارة لانه قلّ مورد يوجد حصول العلم بالطهارة للوسواسي من جهة الوسواس و اطاعة الشيطان بل يمكن عدم وجود الوسواس و منشئيّته لحصول الطهارة اصلا و لا يكون علمه بالطهارة ببعض الاسباب الغير المتعارفة بخلاف علمه بالنجاسة فان حصول العلم بالنجاسة للوسواسي يكون غالبا لاسباب غير متعارفة و باغواء الشيطان فلا يقاس علم الوسواسي بالطهارة بعلمه بالنجاسة و عدم اعتبار علمه بالطهارة مثل عدم اعتبار علمه بالنجاسة يكون
[١] الرواية ١٢ من الباب ١٦ من ابواب الخلل الواقع في الصّلاة من الوسائل.