ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - الامر السابع هل يكون فرق في غير المأكول بين ان يكون اصليا كالسباع
او موطوئا او شرب لبن خنزيرة.
قال بعض [١] في جواب ذلك بانه مع شمول كلّ من الدليلين.
و لكن لا بد من تقديم ما يدل على النجاسة لان ما يدل على النجاسة يكون مثل العنوان الثانوي فكما ان الدليل المتكفل للعنوان الثانوي مقدّم على الدليل المتكفل للعنوان الاولى كذلك دليل النجاسة يقدّم على دليل الطهارة بنظر العرف. و فيه ان ما ادعي من كون دليل النجاسة مثل العنوان الثانوي في غير محله بل كل منهما متكفلان للحكم بالعنوان الاولى و ان كان الامر كما تخيّل فكان المناسب في مقام التعارض بين رواية ابن سنان و رواية ابى بصير الاخذ برواية ابن سنان لانها دليل النجاسة و رواية ابى بصير دليل الطهارة.
نعم ما يمكن ان يقال في المقام.
اما بالنسبة الى ما دل على طهارة بول مأكول اللحم بانه لا يمكن ان يشمل المورد لان الظاهر من الدليل هو ما يكون موضوعه الفعلى حلية اكل اللحم لان الظاهر من الدليل هو عروض الحكم لما هو موضوع حين عروض الحكم فاذا قال بول مأكول اللحم طاهر يكون المراد ما يكون فعلا مأكول اللحم فهذا الدليل لا يشمل الجلال و اخواته لانه ليس مصداق مأكول اللحم فعلا.
و اما بالنسبة الى ما دل على طهارة البول او روث هذه الاشياء مثلا بول الغنم طاهر و ذرق الدجاج طاهر فالظّاهر منه هو ورود الحكم عليها من حيث ذاتها لو خلّى و طبعه و بعبارة اخرى هذا الحكم يكون حيثيا و لا ينافي الحكم الحيثي مع حكم آخر لحيث آخر و لهذا لا تنافي بين ما دل على حلية اكل لحم الغنم في حد ذاته مع ما دلّ على حرمة اكله اذا شرب لبن خنزيرة مثلا.
فعلى هذا نقول ان عموم ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه يشمل هذه
[١] المستمسك، ج ١، ص ٢٦٤.